العلامة المجلسي
128
بحار الأنوار
الجمعة المقبلة قدم بريد من الشام فلقيته فاستخبرته ، فقلت له : يا عبد الله ما الخبر ؟ قال : الناس على أحسن حال ، توفي أمير المؤمنين وبايع الناس يزيد ! قال : قلت : أي يوم توفي ؟ قال : يوم الجمعة ( 1 ) . 11 - محمد بن مسعود ، عن عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن خراش المنقري ، عن علي بن إسماعيل ، عن فضيل الرسان ، عن حمزة بن ميثم قال : خرج أبي إلى العمرة فحدثني قال : استأذنت على أم سلمة رحمة الله عليها ، فضربت بيني وبينها خدرا ، فقالت لي : أنت ميثم ؟ فقلت : أنا ميثم ، فقالت : كثيرا ما رأيت الحسين بن علي ابن فاطمة يذكرك ، قلت : فأين هو ؟ قالت : خرج في غنم له آنفا ، قلت : أنا والله أكثر ذكره فاقرأه ( 2 ) فإني مبادر ، فقالت : يا جارية أخرجي فادهنيه ، فخرجت فدهنت لحيتي ببان ( 3 ) فقلت أنا : أما والله لئن دهنتها ( 4 ) لتخضبن فيكم بالدماء فخرجنا فإذا ابن عباس رحمة الله عليهما جالس ، فقلت : يا ابن عباس سلني ما شئت من تفسير القرآن فإني قرأت تنزيله على أمير المؤمنين عليه السلام وعلمني تأويله ، فقال يا جارية الدواة والقرطاس ، فأقبل يكتب ، فقلت : يا ابن عباس كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم بالمطهرة ؟ فقال لي : وتكهن أيضا ؟ وخرق الكتاب ، فقلت : مه احفظ ( 5 ) بما سمعت مني فإن يكن ما أقول لك حقا أمسكته وإن يك باطلا خرقته ، قال : هو ذلك ، فقدم أبي علينا ، فما لبث يومين حتى أرسل عبيد الله بن زياد فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ، فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله وقد أشار إليه بالحربة وهو يقول : أما والله لقد كنت ما علمتك إلا قواما ، ثم طعنه في خاصرته
--> ( 1 ) معرفة اخبار الرجال : 53 . ( 2 ) كذا في النسخ . وفى المصدر : فاقرأنيه السلام . ( 3 ) البان : شجر معتدل القوام لين ورقه كورق الصفصاح يؤخذ من حبه دهن طيب . ( 4 ) في ( م ) و ( خ ) : دهنتيها . ( 5 ) في المصدر : احتفظ .